أساس تعاليم الإسلام
ليس أساس تعاليم الإسلام إلا النهي عن عبادة الأوثان، أي أن عدم اتخاذ أيٍ من المخلوقات إلهاً هو الأساس لتعاليم الإسلام و بالتالي الانقياد الكامل إلى الله خالق العوالم كلها أي الإستسلام و الإسلام له.
الشهادة
شهادة الإسلام هي الإقرار بكلمتين لا اله إلا الله، محمد رسول الله فقط.
لا يوجد في الإسلام إجراءات معينة لدخوله. من نطق بهاتين الكلمتين يعتبر مسلماً عند الجمهور. بينما عند الحنفية من شهد الا اله إلا الله فقط يصبح مسلماُ إذا كان ملحداً أو مشركاً قبل ذلك.
المذاهب
يقدرعدد المسلمين في العالم اليوم حول 1,200,000,000. ينقسم المسلمون إلى مذهبين رئيسيين الغالبية أهل السنة التي تحتل % 90 والشيعة % 10.
أركان الإيمان عند أهل السنة ستة وهي الإيمان ب (1) الله, (2) الملائكة, (3) الكتب, (4)الرسل(الأنبياء), (5) الآخرة و (6) القدر والقضاء. بينما هي عند الشيعة خمسة (1) التوحيد(وحدانية الله), (2)العدل(العدل الإلهي), (3) النبوة, (4)الإمامة و(5) المعاد.
سنشرح هنا أركان الإيمان المشتركة وهي الإيمان ب الله, الرسل(الأنبياء) والآ خرة.
الله
إن أي كائن من الكائنات في العالم محدود ما دام موجوداً في الزمكان (الزمان والمكان), وما المحدود إلا مخلوق. خلق العالم من العدم وخالقه لا بد من ان يتعالي عن الزمكان. خالق العالم المتعالي عن الزمكان هذا هو الإله الذي يسمى في الإسلام الله. و هكذا إن الله خالق الزمكان ليس مقيد بالزمكان.
إن الله هو الإله الشخصي الذي يتصل بالإنسان برغم أنه يتجاوز الزمكان وليس له شكل. ليس المحل الذي يحصل فيه الاتصال بين الله والإنسان جسم الإنسان بل هو القلب وواسطته اللغة. ومعنى كلمة "الله هو الإله الشخصي" أن الله هو الذي يخاطب الإنسان يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر و يضع الشرع له.
وكونه الخالق والشارع, فالله ليس مصدر وجود العالم فقط بل هو مرجع و معيار الأخلاق والقانون.
الرسل
الله هو الذي يكلم الإنسان و باب الاتصال بين الله والإنسان دائما مفتوح. مع ذلك, الاتصال المباشر بين الله والإنسان نادرا ًما يحدث و الرسالة التي يرسلها الله تتعلق بالشؤون الإجتماعية العامة لا بشؤون فرد واحد و الذي يصطفيه الله لأجل تبليغ هذه الرسالة الإجتماعية للناس يسمى رسول. ومن المفروض أن يكون الرسول صفوة الناس يتميز بالأخلاق والعقل لأنه يتحمل مسؤولية تبليغ الرسالة الإلهية للناس بدون خطأ.
و قد أرسل الله رسلا إلى كل شعب, و قد أنزل الرسالة العامة الخالدة التي تصلح لكل الناس و تتجاوز تعدد الشعوب عندما وصلت الحضارة الإنسانية إلى مستوى معين. الرسالة النهائية الأخيرة هي القرآن والرسول الذي اختير لها هو محمد النبي العربي سليل ابرهيم .
الآخرة
ليس الله مصدر وجود العالم فقط بل هو مرجع و معيار الأخلاق والقانون، فقد وضع الشرع للإنسان وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر. و مع ذلك فالعدل ليس قائم دائما في مجتمعاتنا في هذه الدنيا لأن الإنسان أعطي حرية التصرف وليس من النادر أن يزدهر الشر و يهلك الخير.
بعد نهاية الدنيا سيبعث الله جميع البشر و يقرأ عليهم سجل أعمالهم في حياتهم الدنيا ثم يحكم عليهم. لن يهمل أي عمل من أعمال الخير ، وسيبرأ آلام الصالحين التي عانوها بدون سبب و سيواسي أحزانهم ولن يُظلَم أحد. ومن ناحية أخرى لن يُغفل أي عمل سوء وسيعاقب عليه إلا أن المذنب الذي له أصغر استحقاق لتلقي المغفرة سيرحمه الله ويعفو عنه
حياة الإنسان خالدة تتجاوز عمره وموته في الدنيا، ويوم الدين في الآخرة هو مظهر عدل الله ورحمته.
جديد
27/4/2008(م)
خصائص فقه السياسة الشرعية الإسلامية
|